السيد الطباطبائي
54
تفسير الميزان
ذلك منكم إلا خزى في الحياة الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون . والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة وذلك قول الله عز وجل يحكي قول إبراهيم : وكفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده ، يعني تبرأنا منكم ، وقال : ( يذكر إبليس وتبريه من أوليائه من الانس يوم القيامة ) إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، وقال : انما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ، يعني يتبرأ بعضكم من بعض . أقول : وهي في بيان قبول الكفر الشدة والضعف كما مر . ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين - 8 . يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون - 9 . في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون - 10 . وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا انما نحن مصلحون - 11 . ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون - 12 . وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء لكن لا يعلمون - 13 . وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزون - 14 . الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون - 15 . أولئك